عبد المنعم الحفني

69

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

وإشراف الدولة على النشاط الاقتصادي ، وتوجيهه بما يكفل رفع التناقضات الاجتماعية ، ويحقق فرص العمل لكل مواطن ، وعدالة التوزيع ، والتقريب بين الدخول ، والمساواة أمام القانون ، ويرى لذلك أن الديموقراطية لها مضمون اقتصادى ، وأنها في المقام الأول التحرّر من الحاجة والاستغلال ، وأن النظام الاشتراكى ليس في الواقع والحقيقة ضد حرية الفرد ، بل إن حرية الفرد لا تتحقق فعلا ولا تتدعم إلا في النظام الذي يقوم على الجماعية . وشعار الاشتراكية « من كل حسب جهده إلى كل حسب عمله » ، وتنهض فلسفتها التاريخية على ما تسميه حتمية الحل الاشتراكى ، بمعنى أن الاشتراكية مرحلة تفرضها قوانين التاريخ والتطور الاجتماعي . وتتراوح الدعوة إلى الاشتراكية بين الدعاية لها بالإقناع ، وبين التهديد بالإضراب ، والعمل على إسقاط النظام بالقوة ، والاستيلاء على السلطة وإعلان قيام دولة العمل . وكان ظهور البيان الشيوعى الذي أصدره ماركس وإنجلز ( 1848 م ) نقطة تحوّل بين الاشتراكية الخيالية ، أو مرحلة الدعوة إلى الاشتراكية ، وبين الاشتراكية العلمية أو مرحلة العمل على إقامة الاشتراكية . ويعود فضل تقديم اسم الاشتراكية لأول مرة في العربية إلى سلامة موسى ، ويفضل عليه البعض اسم المذهب الاجتماعي ، إلا أنه اسم غامض ويتسم بالعمومية الشديدة ، ومن أجل ذلك ذاع اسم الاشتراكية لدلالته وسهولة نطقه . وكان استخدام الاسم لأول مرة في أوروبا سنة 1827 م ، بالمجلة التعاونية التي كان يصدرها روبرت أوين مؤسس الحركة التعاونية ، وإن كان تاريخ الاشتراكية يرجع إلى أبعد من ذلك بكثير ، وربما تعود الدعوة الاشتراكية إلى أفكار جمهورية أفلاطون ، وأسلوب معيشة المسيحيين الأوائل ، ولا شك أن بذورها الحديثة كانت تعاليم المفكرين الفرنسيين السابقين على الثورة الفرنسية ، من أمثال فولتير ، وروسو . وترى الشيوعية أن الاشتراكية مرحلة متوسطة بين الرأسمالية والشيوعية ، أو أنها مرحلة التحول إلى الشيوعية . اشتراكية المنبر . . . ) . G ( sum silalzosredehtaK ; ) . F ( eriahC al ed emsilaicoS ; ) . E ( murtsoR eht fo msilaicoS الأولى أن نقول اشتراكية المنابر ، وهو الاسم الذي أطلق عليها من باب السخرية ، تنديدا بالداعين إليها ، وهم مجموعة من أساتذة الجامعات الألمانية ، اجتمعوا في شكل مؤتمر في